محمد بن عبد الله بن علي الخضيري

311

تفسير التابعين

عدو كذا وكذا ، قال : فبعثه ، ففتح له ، قال : وكتب إليه بذلك ، قال : فكتب إليه أيضا : أن ابعثه إلى عدو كذا وكذا ، أشد منهم بأسا ، قال : فبعثه ففتح له أيضا . قال : فكتب إلى داود بذلك ، قال : فكتب إليه أن ابعثه إلى عدو كذا وكذا ، فبعثه فقتل المرة الثالثة ، قال : وتزوج امرأته . قال : فلما دخلت عليه ، قال : لم تلبث عنده إلا يسيرا ، حتى بعث اللّه ملكين في صورة إنسيين ، فطلبا أن يدخلا عليه ، فوجداه في يوم عبادته ، فمنعهما الحرس أن يدخلا ، فتسوروا عليه المحراب ، قال : فلما شعر وهو يصلي ، إذ هو بهما بين يديه جالسين ، قال : ففزع منهما فقالا : لا تَخَفْ ، إنما نحن خَصْمانِ بَغى بَعْضُنا عَلى بَعْضٍ فَاحْكُمْ بَيْنَنا بِالْحَقِّ وَلا تُشْطِطْ يقول : لا تخف وَاهْدِنا إِلى سَواءِ الصِّراطِ : إلى عدل القضاء . قال : فقال : قصا عليّ قصتكما ، قال : فقال : أحدهما : إِنَّ هذا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ واحِدَةٌ فهو يريد أن يأخذ نعجتي ، فيكمل بها نعاجه مائة . قال فقال للآخر : ما تقول ؟ فقال : إن لي تسعا وتسعون نعجة ، ولأخي هذا نعجة واحدة ، فأنا أريد أن آخذها منه ، فأكمل بها نعاجي مائة ، قال : وهو كاره ؟ قال : وهو كاره ، قال : وهو كاره ؟ قال : إذن لا ندعك ، وذاك ، قال : ما أنت على ذلك بقادر ، قال : فإن ذهبت تروم ذلك ، أو تريد ، ضربنا منك هذا ، وهذا ، وهذا ، وفسر أسباط : طرف الأنف ، وأصل الأنف ، والجبهة ، قال : يا داود أنت أحق أن يضرب مثل هذا ، وهذا ، وهذا ؛ حيث لك تسع وتسعون نعجة امرأة ، ولم يكن لأهريا إلا امرأة واحدة ، فلم تزل به تعرضه للقتل حتى قتلته ، وتزوجت امرأته قال : فنظر فلم ير شيئا ، فعرف ما قد وقع فيه ، وما قد ابتلي به . قال : فخر ساجدا . قال : فبكى . قال : مكث يبكي ساجدا أربعين يوما لا يرفع رأسه إلا لحاجة منها ، ثم يقع ساجدا يبكي ، ثم يدعو حتى نبت العشب من دموع عينيه ، قال : فأوحى اللّه إليه بعد أربعين يوما : يا داود ، ارفع رأسك فقد غفرت لك ، فقال : يا رب